Home » Circulars » الاحتفال بذكرى الاستقلال 2018

الاحتفال بذكرى الاستقلال 2018

Monday, November 26, 2018

احتفلت المدرسة يوم الأربعاء 21 تشرين الثاني، بذكرى الاستقلال، بإشراف قسم النشاطات الفنّيّة. وقد تضمّن الاحتفال محطّتين:

المحطّة الأولى: من الأساسيّ الثاني (EB2) حتّى الثانويّ الثالث (S3) في المساحة الخارجيّة بين المباني.

كانت البداية بالصرخة الكشفيّة الحماسيّة، ثمّ أعلنت عرّيفة الاحتفال "ماري آنج الحايك" من الصفوف النهائيّة، الافتتاحَ الرسميّ بالنشيد الوطنيّ اللبنانيّ، تلَته فترة من الصلاة والتشفّع بقيادَة الأب المُرشِد، وبمشاركة تلاميذ من المرحلة الثانويّة، وبعدها ألقت القائدة الكشفيّة "سارة نجم"، كلمة الحركة الكشفيّة (نصّها لاحقًا)، ثمّ كانت المِشيةُ العسكَريَّةُ الحماسيّة الّتي قدّمها تلامذة الأساسيّ الثالث (EB3)، تبعتْها كلمة التلاميذ الّتي ألقاها "جو يوسف" من الصفوف النهائيّة، (نصّها لاحقًا)، ثمّ قدّم تلامذةُ الأساسيّ السابع (EB7) رقصة تعبيريّة، على أنغامِ أغنية "بْتِتْلُج الدِّني"، وبعدها كانت كلمةُ الهيئة التعليميّة التي ألقتها رئيسة رابطة المعلّمين السيّدة "لينا حلو"، حيث ركّزت على إشكاليّة استقلال الوطن واستِقالة المواطن (نصّها لاحقًا)، وبعدها قدّمتْ مجموعةٌ من التلاميذ من مختلِف المراحل باقةً منسّقة من الأغاني الوطنيّة اللبنانيّة. واختُتم الاحتفال بكلمة الأبِ الرئيس الّذي عبّرَ عن ارتباط المشاركة والاتّحاد - شعار العام الدراسيّ الحاليّ – باستقلال الوطن وكيفيّة المحافظة عليه (نصّها لاحقًا).

كلمة الحركة الكشفيّة:

للكشّافة مع الوطن علاقة مؤازرة وخدمة، وهذه العلاقة هي من قِيَمِنا الأساسية. تصْطَبِغ هذه العلاقةُ أيضا بوجهٍ من أوجه الالتزام تجاه الوطن. نحن الكشّافةَ نعيش هذه العلاقة في كلّ ما نقوم به. ومِن هذه العلاقةِ ينبثقُ كلُّ ما نقدّمُه للبنان. نحنُ نخدمُه ونخدمُ عبرَه الآخرين. وهل أسمى من هذا اليومِ لنتوِّجَ خدمتَنا للوطن؟ هذا الوطنِ الذي شاهدناه يعاني الأمرّين ولم نفكّرْ يومًا أن نتوانى عن مؤازرته.

 نحن الكشّافةَ امتداد للقِيَم الوطنيّة في مجتمعنا اليوم، فالحركةُ الكشفيّةُ تسعى لإعداد جيلٍ منَ الشبابِ يخدمُ وطنَه رغمَ كلِّ الانقسامات الحزبيّة وموجة الفساد. وهكذا نكون قد حاولنا تحسين ما وجدنا على هذه الأرض، حسبَ وصيّة المؤسِّس الأخيرة. عيد الاستقلال هو المناسبة الأسمى لتجديد الوعد الذي  قطعناه للبنان: أن نخدمه في كلّ الظروف دون حساب أو مصلحة. يُرسِّخ هذا الوعد فكرةَ أنّنا أبناءُ لبنانَ ومواطنونَ صالحون. إنّ الحركةَ الكشفيّةَ رسالةٌ تنبثقُ منَ الوطنِ لخدمةِ الوطنِ. ولخدمة هذا الوطن ندعو فئاتِ المجتمع كافّةً إلى تشارك القدرات وتوحيد العمل لبناء غدٍ أفضل. وهذه الدعوة تتلاقى مع شعار المدرسة للسنة الدراسيّة هذه.

ليس الاستقلال إذًا ذكرى نحتفلُ بها فقط، بل هو مسؤوليّةٌ تحثُّ اللبنانيّين عمومًا، والكشّافةَ خصوصًا، على العمل لاستحقاقه.

علينا في اليوبيل الخامس السبعين للاستقلال أن نوقظَ الضمائرَ النائمة، وأن نعملَ سويّةً للمحافظة على عظمة هذا الوطن. وإذا سِرْنا على هذا النهج نكون قد سمعنا نداءَ الوطن للوقوف بوجه الظلام المستشري. وبهذا نتركُ قدوةً للأجيال القادمة، ونستريح عالمين أنّ الوطنَ في أيادٍ أمينة.

إنّ الوطن أيّها الأعزّاء شجرة طيّبة لا تنمو إلّا في تربة التضحيات ولا تُسقى إلّا بالعرق والدم.

كلمة التلاميذ:

خمسةٌ وسبعونَ ربيعًا دوّنَتْ أريجَها على صفحاتِ لبنانَ الذهبيّة، وما زال نسرُ الاستقلال يحلّقُ عاليًا فوق المساحات... يحلّقُ، ويحاورُ أشجارَ الحوْرِ والسنديانِ والأرزِ الشامخ، يُعاودُ أعمالَ فخرِ الدينِ البطوليّة، يصرخُ صرخةَ وديع الصافي في أغنيتِه "لبنان يا قطعة سما"، فيعود صدًى يداعب فخر اللبنانيّين الأحرار...

يا أيّها الوطن، تحتفلُ اليومَ بخمسةٍ وسبعينَ عامًا من الاستقلال، وعائلتُنا اللبنانيّة لم تفقدْ يومًا معنى حرّيّتِك، ولم يزُلْ ولن يزولَ إيمانُنا الأبديُّ بسيادتِك يا ملك البلاد! تاريخُك راسخٌ في أذهاننا، ثقافتُك مرسومةٌ في أرواحنا، وتراثُك منحوتٌ في قلوبنا...

منذ بدء العصور، سطا علينا المصريّون، قاتلَنا الأشوريّون، غزانا البابليّون، حاربَنا الإغريق، سيطرَ علينا الرومان، أغرقَنا العثمانيّونَ في الظلمة، وانتُدِبَ الفرنسيّون لحُكمِنا...

منذ بدء العصور، شعرَت هذه الشعوب بثروةِ فؤادِ لبنان، حاولَت أن تسرق كُنهَ مجدِه وجوهرَ عظمتِه، ولكنْ عبثًا، لأنّ نيرانَ وحدةِ اللبنانيّين، لا ترحمُ من لا يحترمُ أرضَه...

منذ بدء العصور، شهدَت جميعُ هذه الشعوبِ على غِنى لبنانَ الحضاريّ : فقد نام العدوّ على وسادة السيطرة والاحتلال، وما لبث أن استيقظ منبَهرًا بأشعّةٍ نورانيّةٍ ساطعة، ألا وهي أشعّةُ لبنان، أشعّةُ طيْرِ الفينيقِ الّذي يحيا من رمادِه قائلًا : ما زلتُ حيًّا!...

مَن منّا لم يرسمْ يومًا علمَ لبنان؟ مَن منّا لم يقتلْ يومًا براءةَ الورقة البيضاء، بنهرٍ من الدماء، قبل أن يتوِّجَ لوحتَه بالأرزة الخضراء؟... نعم، لقد دوّنّا جميعًا في طفولتِنا، احترامَنا لنضال شهدائِنا، قبل أن نحتفل بأرزة استقلالِهم واستقلالِنا.

نعم يا لبنان، نتأمّلُ ونتألّمُ أمامَ استقلالِك الأحمرِ هذا، نستمِعُ ونستمتِعُ  بصرخة سكونِ شهدائنا، نشكرُ ولا ننكرُ أنهرَ دمائهم الّتي صبّت في بحر سيادتك...

ونحن هنا اليوم، كي نجدّدَ إيمانَنا بروحِنا الوطنيّة، رغمَ كلِّ السواد، رغمَ كلِّ الفساد، رغمَ كلِّ التشرذُمِ والصراعات، وكي نثبت للجميع أنّنا "كلُّنا للوطن"...

كلمة رئيسة رابطة المعلّمين:

كم كنتُ أتمنّى لوْ حَلَّ الاستقلالُ هذا العام، والوطنُ في شِبْهِ نَعيم. كم كنتُ أتمنّى لَوِ انحَسرَتْ معظمُ أزماتِنا السياسيّةِ والاقتصاديّةِ والاجتماعيّة... وتَكُرُّ سُبَّحَةُ التمنّيات، وبين الواقعِ والحلمِ أوديةٌ وسهولٌ وبحار...

إنّه الواقع، وإنّها الحقيقة، لكنَّنا لم نعتَدْ يومًا على الاستسلامِ لواقعٍ يفرضُه الآخرونَ علينا، وعلى بلادِنا. فالحكمةُ علّمَتْنا كيف نواجهُ كلَّ الأزماتِ وكلَّ الوقائع، مهما كانت سوداويّةً قاتمة، ومواجهتُنا تعتمدُ العقلَ والمنطق، وتبتعدُ كلَّ البعدِ عنِ الغرائزِ والانفعالات.

الاستقلالُ مسؤوليّةٌ تقعُ على عاتقِ المواطنِ أوّلًا، فهو ليس مجرّدَ هِبَةٍ، أو صناديقَ مساعَداتٍ ترسلُها الدُّوَلُ الصديقةُ أو غيرُ الصديقةِ إلينا، فنفرحُ بها ونبتهج. والسؤالُ الذي يطرحُ نفسَه علينا: "هل نحن مواطنون مستقلّون، أم مواطنون مستقيلون؟" لأنّ المسألةَ الجوهريّةَ تتجسّدُ في التناقضِ الحاصلِ بينَ استقلالِ الوطنِ واستقالةِ المواطن.

المواطنُ المستقيلُ يستخفُّ بمعاناةِ الوطنِ وبمعاناةِ شعبِه، ويستسلمُ للواقعِ كيفما كان، فلا يُسائِلُ ولا يحاسِبُ ولا يطالب. وإذا اشتدَّ عليه الخِناقُ يومًا، يكتفي بالدعاءِ والتمنّي، أو بالتذمّر بنبرَةٍ عالية.

أمّا المواطنُ المستقلُّ فيشعرُ بالانتماءِ إلى الوطنِ وإلى أبنائِه، يشعرُ بمعاناتِهِم وينتَفِضُ لآلامِهم، فيواجهُ الواقعَ بالعملِ والمثابَرة، ويجاهدُ لزيادةِ إنتاجيّتِه. المواطنُ المستقلُّ يَنهَلُ من ينابيعِ الثقافةِ، وخصوصًا السياسيّةَ منها والاقتصاديّة، ليكونَ أهلًا لمحاسبةِ المسؤول ومطالَبتِه.

ويعودُ السؤالُ شخصيًّا هذه المرّة: "هل أنا مواطنٌ مستقلٌّ، أم مستقيل؟" وكلُّ التمنّي أن يكونَ جوابُ الأكثريّةِ بينَنا "أنا مواطنٌ مستقلّ"!

وأنهي كلمتي بقولٍ لـِ"فاكلاف هافل" "Vaclav Havel" آخرِ رؤساءِ تشيكوسلوفاكيا سابقًا، وأوّلِ رؤساء الجمهوريّة التشيكيّة: "الاستقلال ليس حالةً نتلقّفُها، بل هو واجبٌ علينا" ومع هذا القول أدعوكم جميعًا إلى التأمّلِ والتفكير، لعلّنا نستحقُّ استقلالَنا...

كلمة الأب الرئيس:

إنّها الذكرى الخامسةُ والسبعون لاستقلالِ الوطن، إنّه اليوبيلُ الماسِيُّ لاستقلالٍ عَمِلَ من أجْلِه آباؤنا وأجدادُنا، وقدّموا التضحياتِ تِلْوَ التضحيات، كي يرى النورَ ويستمرّ، واليوبيلُ أيّها الأحبّاء، محطّةٌ زمنيّةٌ نتوقّفُ عندَها، لنقرأَ ما دوَّنَه الماضي على صفحاتِ تاريخِنا، وعيونُنا شاخِصةٌ إلى حاضرٍ نخُطُّ سطورَه كلَّ يوم، فالجَمْعُ بين مَشاهِدِ الماضي والحاضرِ ضرورةٌ لا بدَّ منها، إذا كنّا نرغب حقًّا في بناءِ مستقبَلٍ يُحاكي تطلّعاتِ شبابِنا وأحلامَهم. لذلك أدعو نفسي وأدعوكم جميعًا إلى هذه الوِقفةِ التأمّليّة، لعلّنا نستخلِصُ العِبَرَ والدروس، لنساهم في تغييرِ واقعٍ يؤلمُنا، ورسْمِ مستقبَلٍ تتوقُ إليه نفوسُنا.

إنّ شعارَنا الذي أطلقناه في هذا العامِ الدراسيّ، هو: "نشارِك ونتّحد"، ولا نبالغُ إذْ نقولُ إنّه الشعارُ الأقرَبُ إلى جوهرِ الوطنِ المستقلّ، ونحن نرغبُ في أن تكونَ مدرستُنا تجسيدًا حقيقيًّا للمشاركةِ وللوحدةِ التي يجب أن تتحقَّقَ في كلِّ أرجاءِ الوطن، فعندما نشاركُ جميعًا في صيانةِ قيَمِنا الإنسانيّةِ والروحيّة، وأخلاقيّاتِنا الوطنيّة، وفي صناعةِ مستقبَلِنا بالصورةِ التي تُرضي الإلهَ في إنسانِنا، عندَها تنطلِقُ مسيرةُ الوطنِ المستقلّ، وعندما نعيشُ الوحدةَ في تنوّعِ نسيجِنا الوطنيِّ اللبنانيّ، تلكَ الوحدةَ التي تتخطّى كلَّ الاختلافاتِ والصراعات، متمسِّكةً بحبِّ الوطنِ والإنسان، وبالإيمانِ بالله المتجسِّدِ فينا وبينَنا، وبحرّيّة الفكرِ والروح، عندَها، وعندَها فقط، تكتملُ صورةُ هذا الوطنِ المستقلّ.

أيّها الأحبّاء، الاستقلالُ مَقرونٌ بعيدِ العلَمِ، رمزِ العِزّةِ والكرامة، باحمرارِ الشهادةِ تحمي بياضَ النقاوةِ والطهارةِ في قلبِه، وتضمنُ دَيْمومةَ الاخضرارِ والخلودِ في أرزتِه المبارَكة، فارفَعوهُ في قلوبِكم وفي عقولِكم قبلَ أن ترفعوهُ على الأبنيةِ وفي الساحات. إنّ استقلالَنا لا يمكنُ أن يدومَ إلّا إذا كانت حدودُه دستورَ الوطنِ يدافعُ عنه رئيسُ البلاد، ويصونُه الجيشُ الباسِل، ويحافظُ عليه المواطنُ، كلُّ مواطن.

فلْنعاهِدِ اللهَ، ولْنعاهِدْ أنفسَنا، في يوبيلِ الاستقلالِ الماسيّ، برجاءٍ لا تزعزعُه الرياحُ والعواصِف، على أنْ نعملَ جاهدين، لبناءِ وطنٍ يتغلغلُ الحبُّ في عُمقِ كيانِه، ويتجذّرُ الإيمانُ في ربوعِه، وتُرفرِفُ راياتُ الحرّيّةِ المقدّسةِ في كلِّ بقعةٍ من أرضِهِ المِعطاء...

المحطّة الثانية: من الروضة الأولى (PS) حتّى الأساسيّ الأوّل (EB1) والحضانة (Les Minus) في مبنى الصّغار.

قدّم كلّ صفّ عرضًا مميّزًا بأزياء مختلفة ومنسّقة، تعبّر عن المناسبة، إضافةً إلى مجموعة من الأغاني ورقصة خاصّة بتلامذة الصفّ التمهيديّ (GS)، ثمّ توزَّعَ التلاميذ على عدّة مشاغل (الصاج، والرسم، والرسم على الوجوه...) حيث عبَّر كلٌّ منهم على طريقته بفرحه باستقلال الوطن.

وفي الختام عُقدتْ حلقات الدبكة اللبنانيّة في كلّ ملاعب المدرسة، على أنغام الأغاني الوطنيّة الحماسيّة.

Circular Categories: