Home » Circulars » الاحتفال بذكرى الاستقلال 2017

الاحتفال بذكرى الاستقلال 2017

Monday, November 27, 2017

احتفلت المدرسة يوم الثلاثاء 21 تشرين الثاني، بذكرى الاستقلال، بإشراف قسم النشاطات الفنّيّة. وقد تضمّن الاحتفال محطّتين:

المحطّة الأولى: من الأساسيّ الرابع (EB4) حتّى الثانويّ الثالث (S3) في الملعب المسقوف في مبنى الصِّغار.

كانت البداية بالصرخة الكشفيّة الحماسيّة، ثمّ أعلن عرّيف الاحتفال "أندرو غفري" من الصفوف النهائيّة، الافتتاحَ الرسميّ بالنشيد الوطنيّ اللبنانيّ، تلَته فترة من الصلاة والتشفّع بقيادَة الأب المُرشِد، وقد عبّرت هذه الصلوات عن التمسّك بالإيمان، والثقة بالعناية الإلهيّة الساهرة على وطننا لبنان، وبعدها ألقت القائدة الكشفيّة "سارة نجم"، كلمة الحركة الكشفيّة (نصّها لاحقًا)، ثمّ كانت المِشيةُ العسكَريَّةُ الحماسيّة الّتي قدّمها تلامذة الأساسيّ السابع (EB7)، تبعتْها كلمة التلاميذ الّتي ألقتها "راي أبو نكد" من الصفوف النهائيّة، (نصّها لاحقًا)، ثمّ قدّم تلامذةُ الأساسيّ السابع (EB7) رقصة تعبيريّة، على أنغامِ أغنيةْ "نسَّمْ علَيْنا الهَوا"، وبعدها كانت كلمةُ الهيئة التعليميّة التي ألقتها رئيسة رابطة المعلّمين السيّدة "لينا حلو"، حيث ركّزت على دعوة التلاميذ إلى الافتخار بلبنانيّتهم والتمسّك بها (نصّها لاحقًا)، وبعدها قدّم تلامذةُ الثانويّ الأوّل (S1) أغنيةً ترافقها مؤثّراتٌ صوتيّة، بأسلوب عصريّ وشبابيّ مميز، تبعتها رسالةٌ خاصّة بالسلام قدّمتْها مجموعةٌ مِنَ المرحلتينِ المتوسّطة والثانويّة، بطريقة فنّيّة مؤثّرة. واختُتم الاحتفال بكلمة الأبِ الرئيس الّذي عبّر فيها عن التمسّك بالرجاء في هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها الوطن، كما ربط المناسبة بشعار المدرسة لهذا العام الدراسيّ، (نصّها لاحقًا).

المحطّة الثانية: من الروضة الأولى (PS) حتّى الأساسيّ الثالث (EB3) والحضانة (Les Minus) في مبنى الصّغار.

قام التلامذة تباعًا، بتقديم أغنية وقصيدة وصلاة خاصّة بكلّ صفّ من الروضات والحلقة الابتدائيّة الأولى، كما أنّ تلامذة الروضة الأولى (PS) قدّموا للأب الرئيس "طرطورًا" ، أمّا تلامذة الروضة الثانية (MS) فقدّموا له "لبّادة" (وهما من الزيّ الفولكلوريّ اللبنانيّ)، في حين أنّ تلامذة الروضة الثالثة (GS) قدّموا له علمًا مصنوعًا من الورود، وبعد أن شكرهم الأب الرئيس وهنّأهم، قاموا برفقته بتعليق كلّ ما قدّموه على مجسّمين لرجل وامرأة يلبسان الزيّ الفولكلوريّ، حضّرهما قسم النشاطات الفنّيّة خصّيصًا للمناسبة. وانتهت جولة الأب الرئيس مع أطفال الحضانة الذين أنشدوا له ببراءتهم المحبّبة، النشيد الوطنيّ اللبنانيّ، ومشَوا المشية العسكريّة بأسلوبهم المميّز على أنغام أغنية "تسلم يا عسكر لبنان".

وفي الختام عُقدت حلقات الدبكة اللبنانيّة في كلّ ملاعب المدرسة، على أنغام الأغاني الوطنيّة الحماسيّة.

كلمة الأب الرئيس  بيار أبي صالح 

نحتفل اليومَ بالعيد الرابع والسبعين لاستقلال البلاد، نحتفل والغيوم تتلبّد رماديّةً داكنةً في أجوائنا، وعلى كلّ المستويات، والرِّهانات على المستقبل الآتي يَشوبُها القلقُ والتشاؤمُ والاضطراب. ومع ذلك نحتفل، لأنّنا أبناء الرجاء نحتفل، لأنّنا نؤمن بأنّ لِلكَونِ إلهًا واحدًا ضابطًا للكلّ، لا حدود لرحمته، ولا لمحبّته اللامتناهية، نحتفل، ولأنّنا نؤمن أيضًا بوطننا ينهض من رماده بهيًّا متألّقًا كطائر الفينيق، نحتفل.

إنّ لبنانَ، هذا الوطنُ الصغيرُ الكبير، علّمَه تاريخُه الحافل بالأحداث وبالتجارب، كيف يواجه كلّ الأزمات، مهما تكاثرَت عليه الصِّعاب، وحاصرَته النيران مِن كلِّ حدْبٍ وصَوْب، فهو يتسامى واقفًا منتصبًا في وسطها، بكلِّ إباء وبكلِّ شموخ، محدِّقًا بعيون الإيمان الوثيق، إلى الأفُق البعيد، أفُقِ السلام المنتظَر، ومحلِّقًا نحوه بجناحين مِلؤهما العزيمة والتصميم... هذا هو لبنانُنا، وهذا ما شاءته الحكمة الإلهيّة لكيانه، وإن كنّا عاجزين عن إدراك غاياتِها وأبعادها...

والحقُّ يُقال بأنّ شعارَنا في هذا العام الدراسيّ "أن نُنشِدَ السلام في التناغم"، يعبِّر أيَّما تعبير عَمّا تصبو إليه نفوسُنا جميعًا، كما يصبو إليه الوطن بكلّ جوارحه. وكلُّنا يعْلمُ العلمَ اليقين، بأنّ السلام لا يُمكن أن يتحقّق بعيدًا عن التناغم بين مكوِّنات النسيج الوطنيّ، بمختلِف ميولِها وتطلّعاتِها، فوحدَه هذا التناغمُ القائم على قناعاتٍ وطنيّة راسخة، وقيَمٍ إنسانيّة لا تتزعزع، وحدَه القادرُ على تحقيق السلام في أرجاء البلاد.

فلا سلامَ من دونِ عدالةٍ اجتماعيّة وإنسانيّة، تُكرِّس مبدأ المساواة في الحقوق وفي الواجبات، بين أبناء الوطن. ولا سلامَ من دونِ تضامُن صادقٍ، تتشابك فيه الأيدي لبناء هيكل الوطن، لا لِهَدمه... ولا سلامَ من دونِ احترامٍ كاملٍ لكلِّ مظاهر الحرّيّة المنضبطة، بالفعل كما بالقول... هذه هي القيم الأساسيّة التي تُجسِّد التناغم بين عناصر الوطن الواحد، محقِّقةً السلام الذي تشتاق إليه نفوسنا.

وفي الختام، لا يسعُنا إلّا أن نوجّهَ أنظارَنا وقلوبَنا إلى ينبوع السلام الحقيقيّ، إلى ربِّ السلام، سائلينه أن يسكب علينا، وعلى كلّ اللبنانيّين، مواهب روحه القدّوس، ليُزهِرَ السلام في ربوع وطننا الحبيب، ويُثمرَ ثمارًا تليق بأبناء الحكمة والمحبّة...

فلْيكنْ سلامُه راسخًا في كلِّ القلوب، وفي أرجاء الوطن، كلِّ الوطن...

كلمة الحركة الكشفيّة

تحيّة كشفيّة وبعد،

للكشّافةِ معَ الوطنِ علاقةٌ مميّزة، فالكشّافُ يَعِدُ بخدمةِ الوطنِ تحتَ عَلَمِه. ومِن هذه العلاقةِ ينبثقُ كلُّ ما نقدّمُه له. نحنُ نخدمُه ونخدمُ عبرَه الآخرين. وهل أسمى من هذا اليومِ لنتوِّجَ خدمتَنا للوطن؟ هذا الوطنُ الذي شاهدناه يعاني الأمرّين ولم نفكّرْ يومًا أن نتوانى عن مؤازرته.

كما يقولُ كلُّ من يعرفُنا، نحنُ الكشّافةَ، الأملُ بالغدِ الأفضل. إنّنا ندعو كلَّ مَنْ حولَنا لنتساعدَ فنسمُوَ بهذهِ البقعةِ الموكَلَةِ إلينا. فالحركةُ الكشفيّةُ تسعى لإعداد جيلٍ منَ الشبابِ يخدمُ وطنَه رغمَ كلِّ الانقسامات.

ترسّخُ مبادئُنا فكرةَ أنّنا أبناءُ لبنانَ ومواطنونَ صالحون. إنّ الحركةَ الكشفيّةَ رسالةٌ تنبثقُ منَ الوطنِ لخدمةِ الوطنِ والاستقلال، لذا ليس الاستقلال فقط ذكرى نحتفلُ بها، بل هو مسؤوليّةٌ تحثُّ اللبنانيّين عمومًا والكشّافةَ خصوصًا على العمل لاستحقاقه.

نحنُ الكشّافةَ نعيشُ الاستقلالَ في كلِّ ما نقومُ بهِ ونحملُ لبنانيّتَنا وِسامًا على صُدورِنا.

نحنُ الكشّافةَ، وكما قال الأخوان رحباني، "كُنّا ونبقى لأنّا المؤمنونَ بِهِ، وَبَعْدُ فَلْيَسَعِ الأبْطالَ مَيْدانُ."

عشتم، عاشت الحكمة، وعاش لبنان...

كلمة راي أبو نكد 

بعدَ سبعةِ عُقودٍ ونَيِّف، نقفُ لنسأل: وطني... أما زلتَ تذكرُ أسماءَ كلِّ مَنْ رحلوا لِتبقى؟ أما زالت أرضُكَ عَطْشى للدماء، وحكاياتُك منسوجةً بالرحيل؟؟!

نسينا مَنْ رَحَل... فالرحيلُ لا يُحصى ولا يُعَدّ... ولكنْ لم ولن ننسى الغايةَ يومًا.

غايةٌ واحدة... مهما تعدّدَت أشكالُ الرحيل...

غايةٌ واحدة... اِستحقّتْ كلَّ العَناء... غايةٌ واحدة... تجمعُنا اليوم... غايةُ الوُجود...

وَوجودُ الأوطانِ لا يَقتصرُ على وُجودِ أراضيها، بل على وجودِ أرواحِها...

لا نريدُ حياةً تغُصُّ بالانتظارِ وبالآمالِ وبالوعود... لا نريدُ وطنًا يخونُه شبابُهُ فيرحلون... ويخونُه أبناؤه فيتقاتلون... لا نريدُ وطنًا بِلا روح...

أخافُ عليكَ أن تعود يا وطني جريحًا، فتنزفَ مِنْ جَديد... أخافُ أن يكون ٢٢ تشرين الثاني أوّلَ كِذبةٍ صدَّقناها، أعذرْني وطني... تكلّمتُ عنِ استقلالٍ لم أسمعْ عنه سوى في كتبِ التاريخ... تكلّمتُ عن تضحياتٍ وعن غايات... وأنا لم أُضَحِّ يومًا... لمْ أعتبِرْ ٢٢ تشرين الثاني عيدًا أنتظرُه كلَّ سنة، أعذرْني وطني... فكّرتُ مِرارًا في الرّحيلِ عنكَ، ولكنّي أحببتُك... كنتَ أنتَ أوّلَ مَنْ أحببْت... وأغلى مَنْ أحببْت... كيف لا؟! وفيكَ كانت بدايةُ كلِّ شيء؛ أوّلُ نظرة، أوّلُ خُطوة، أوّلُ حُبّ، أوّلُ أمل... فيكَ ضحكتُ للمرّةِ الأولى... وضحكتُ مِرارًا... فيكَ ذرفتُ أوّلَ دمعة.... وبَكَيْتُ مِرارًا... ما مِن حكايةٍ إلّا وتبدأُ بكلمة... ما مِن رِحلةٍ إلّا وتبدأُ بخُطوة... وما مِن ذكرى إلّا وتنحصرُ بمكان... فكنتَ وطني أنتَ الذّكرى وأنتَ المكان...

وفي الختام أقول، إذا كان لبنانُكم بقعةَ أرضٍ، واستقلالُه حروبًا ودماء... فلبناني روايةُ أملٍ كلماتُها ألحانُ حنين... ومضمونُها جُمَلٌ طويلةٌ بدَّدَتِ النِّقاطَ بالفواصِل... لبناني لا ينحصرُ في مكان... ولا يحدُّهُ زمان... ولا يُقيِّدُ حرّيّتَه بَشَر... فلبناني حُرٌّ منذُ الولادةِ إلى الأزل...

عشتم، وعاشَ لبنانُ فينا حرًّا، سيّدًا، ومستقلًّا...

كلمة رئيس رابطة المعلمين

ليكنْ عيدُ استقلالِ لبنانَ الذي نُحْيي، وِقفةَ فخرٍ.

وِقفةَ فخرٍ بالإنجازِ الذي حقّقه الأجدادُ منذ أربعٍ وسبعينَ سنة، بعدَ انتدابٍ دامَ خمسًا وعشرينَ سنة، وحكمٍ عثمانيٍّ ظالمٍ دامَ أربعةَ قرون.

وِقفةَ فخرٍ لأنّ استقلالَنا كان نتيجةَ نضالٍ سياسيٍّ، بدأ مُذْ كنّا تحتَ الاحتلالِ العثمانيّ وحتّى زوالِه عام 1918، مرورًا بإعلانِ دولةِ لبنانَ الكبير عام 1920، وحتّى تحقيقِ الاستقلالِ الذي حصَلنا عليه عام 1943، بالسلمِ والمطالبةِ بالحقّ، لا بقوّةِ السلاح.

وِقفةَ فخرٍ بالميثاقِ الوطنيّ الذي وَحَّدَ اللبنانيّين حَوْلَ الوطن، وبالدستورِ الذي يكفلُ الحرّيّاتِ على أنواعِها، وبالديمقراطيّة في محيطٍ أوتوقراطيّ.

وِقفةَ فخرٍ بالانتشارِ اللبنانيّ وبنجاحاتِه العلميّةِ والمِهْنِيّةِ والسياسيّة.

وِقفةَ فخرٍ بمستوى العِلم والثقافة في لبنان، وريادتِه في العالم العربيّ.

كونوا فخورين بلبنانيّتِكم أينما ذهبتم. فالتجربةُ أظهرتِ التقديرَ الذي يَكُنُّه لنا مواطنو دولِ الجوارِ والعالم.

وَلْتكنْ قوّتُكم العلمَ والمعرفةَ والإيمان، وشعارُكم السلام.

عشتم، عاشت الحكمة وعاش لبنان.

Circular Categories: